الشيخ عباس القمي
132
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
مسرورا « 1 » مختونا ورباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ، ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا ( نورا أصفرا مثل الذهب ) . . . » « 2 » . ( 1 ) اسمه الشريف محمد ، وكنيته أبو جعفر ، وألقابه الشريفة الباقر والشاكر والهادي ، وأشهر ألقابه الباقر ، وقد لقبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله به كما ورد في رواية سفينة عن جابر بن عبد اللّه انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يوشك أن تبقى حتى تلقى ولدا لي من الحسين عليه السّلام يقال له : محمد ، يبقر علم الدين بقرا فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام « 3 » . ( 2 ) وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن عمرو بن شمر قال : سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له : ولم سمّي الباقر باقرا ؟ قال : لانّه بقر العلم بقرا أي شقّه شقّا وأظهره إظهارا . ( 3 ) ولقد حدّثني جابر بن عبد اللّه الأنصاري انّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يا جابر انّك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب المعروف في التوراة بباقر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام ، فلقيه جابر بن عبد اللّه الأنصاري في بعض سكك المدينة ، فقال له : يا غلام من أنت ؟ قال : أنا محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . ( 4 ) قال له جابر : يا بني أقبل فأقبل ، ثم قال : أدبر فأدبر ، فقال : شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وربّ الكعبة ، ثم قال : يا بنيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرئك السلام ، فقال : على رسول اللّه السلام ما دامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلّغت السلام ، فقال له جابر : يا باقر ، يا باقر ، أنت الباقر حقا أنت الذي تبقر العلم بقرا . ثم كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلّمه ، فربّما غلط جابر فيما يحدّث به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيردّ عليه ويذكره ، فيقبل ذلك منه ويرجع إلى قوله ، وكان يقول : يا باقر ، يا باقر ، يا باقر ، اشهد باللّه انّك قد أوتيت الحكم صبيّا « 4 » .
--> ( 1 ) أي مقطوع السرة . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 318 ، ح 5 ، باب مواليد الأئمة عليهم السّلام . ( 3 ) الارشاد ، ص 262 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 222 ، ح 6 . ( 4 ) علل الشرائع ، ص 233 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 225 ، ح 4 .